العلامة المجلسي

205

بحار الأنوار

قال حذيفة : فقال النبي صلى الله عليه وآله : أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم ( 1 ) ، وذلك أنه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا وقد دخله وهن بقتل عمرو ، ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل عمرو . وعن الحاكم أبي القاسم أيضا بالاسناد عن سفيان الثوري ، عن زبيد الشامي ( 2 ) ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان يقرأ " وكفى الله المؤمنين القتال بعلي " وخرج أصحابه منهزمين حتى طفرت خيولهم الخندق ، وتبادر المسلمون فوجدوا نوفل بن عبد العزى جوف الخندق ، فجعلوا يرمونه بالحجارة فقال لهم : قتلة أجمل من هذه ، ينزل بعضكم أقاتله ، فقتله الزبير بن العوام . وذكر ابن إسحاق إن عليا طعنه في ترقوته حتى أخرجها من مراقه ، فمات في الخندق ، وبعث المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يشترون جيفته بعشرة آلاف ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هو لكم لا نأكل ثمن الموتى . وذكر علي عليه السلام أبياتا منها : نصر الحجارة من سفاهة رأيه * ونصرت رب محمد بصواب

--> ( 1 ) وروى الحاكم في المستدرك 3 : 32 باسناده عن لؤلؤ بن عبد الله المقتدرى عن أبي الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب المصري ، عن أحمد بن عيسى الخشاب ، عن عمرو بن أبي سلمة ، عن سفيان الثوري ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من اعمال أمتي إلى يوم القيامة . ( 2 ) الثاني خ ل . أقول : في المصدر : الثابى بالباء ، وكلها مصحفة ، والصحيح اليامي قال ابن حجر في التقريب : 162 : زبيد - مصغرا - ابن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي بالتحتانية أبو عبد الرحمن الكوفي ثقة ثبت عابد من السادسة ، مات سنة اثنتين وعشرين أو بعدها . أقول : أي بعد المائة . وقال السيوطي في اللباب 3 : 304 : اليامي بفتح الياء وبعد الألف ميم ، هذه النسبة إلى يام بن اصبى بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان ، بطن من همدان : ينسب إليه كثير ، منهم أبو عبد الرحمن زبيد بن الحارث بن عبد الكريم اليامي الكوفي . رواه عنه الثوري .